ابن شداد

62

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

السلطان الملك الظاهر ، ركن الدّين بيبرس « 1 » البلاد التي كانت التّتر استولوا عليها . فخرج شمس / الدّين آقوش « 2 » البرلي « 3 » ، فصار إلى حلب . خائفا من مولانا السلطان الملك الظّاهر وولى في حرّان . فلمّا قصده عسكر مولانا السّلطان خرج من حلب إلى حرّان في شعبان سنة تسع وخمسين ، وبقيت في يده إلى أن كسر على سنجار في رابع جمادى الآخرة سنة ستين وستمائة . فعادت نوّاب التّتر إلى حرّان ، واستمرّت نوابهم بها بعد على أسوأ حال من العرب الذين في طاعة مولانا السلطان بتلك البلاد ، وانتقل أكثر رعيّتها إلى ماردين والموصل . ( فلما « 4 » كانت سنة سبعين ، سيّر مولانا السلطان من حلب الأمير علاء الدّين طيبرس ، وجماعة من العرب مقدّمهم

--> ( 1 ) الأصل : بلرس . ( 2 ) يجري الناسخ همز الألف أحيانا ويمدها أخرى . ( 3 ) ضبطه « زيادة » في « السلوك 1 / 475 الحاشية ( 2 ) » فقال : « لفظ البرلي » محرف من الكلمة التركية : « برنولو » ومعناها : « ذو الأنف الكبير » . وضبطه الذهبي في « المشتبه : 1 / 69 » : « البرلي » - بموحدة ولام - « قبيلة من الترك » - وبضبط الذهبي أخذنا . ( 4 ) ما بين القوسين في « مرآة الزمان : 2 / 468 » بفارق بسيط بين النصين .